جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

95

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

والشهادة ، إضافة إلى ذلك فان الاشخاص المستعدين لتقديم الدماء في سبيل الحسين عليه السلام ما أجمل بهم ان يقدّموها إلى المستشفيات ومصارف الدم . أو تستحدث مصارف لأخذ الدم من المتبرعين والمحسنين في يوم عاشوراء وتحفظ ويستفاد منها في انقاذ أرواح الكثير من الناس الذين يحتاجون إلى الدم . ان هذا العمل وان كان لا يشبع المشاعر العاطفية لدى الفرد - كما يحصل في التطبير - ولكن من المؤكد انّ فيها رضى من اللّه أكثر وقبولا أوفر من الشهداء عليه السلام ويا ليت التصدّق بالدم يصبح يوما ما متعارفا وشائعا مثل التصدق بالمال وبالثياب وبالطعام ، وان يؤدي بقصد القربة إلى اللّه تعالى . - الضرب بالسلاسل ، العزاء التقليدي ، تحريف وقائع عاشوراء ( 1 ) التعزية : وهو نوع من الاستعراض يجريه بعض الأشخاص في ساحة أو منصّة امام انظار الناس ، ويؤدّون فيه دور أبطال كربلاء بثياب خاصّة وبالمعدّات الحربية كالرمح والسيف والدرع والخنجر والقربة والحصان ، ترافقها أصوات الطبل والبوق ، والناي ، والسنج ، والدمام ، ويمثّلون مشاهد مستقاة من وقائع الطف حسبما ورد في كتب المقاتل . ان هذه التشابيه إذا أجريت بشكل صحيح يحفظ الموازين ويصون حرمة المعصومين ، يكون له دور مؤثر ، ويعد واسطة لنقل ثقافة الشهادة الأجيال الآتية . « وأول معاني التعزية عند الشيعة النواح على من استشهد من الأئمّة عند قبورهم أو في منازل النائحين ، وهم يندبون الحسين خاصّة . والتعزية في لغة العامة التابوت المصنوع على غرار القبر القائم في كربلاء . على انّ التعزية تدلّ بوجه خاص على المشهد نفسه . فيقام المسرح في الأماكن العامّة والخانات والمساجد ، ويرتدون فيه ثياب خاصّة ويمثّلون بعض مشاهد واقعة كربلاء بشكل يثير حزن الناس ، ويقرءون فيه المراثي ، ويحيط بالقارئ بعض الصبية الذين يؤدّون دور